عبد الرحمن جامي

77

شرح الجامي على فصوص الحكم

ولذلك قال فيه : « كنت سمعه وبصره » وما قال : « كنت عينه وأذنه » ، ففرّق بين الصّورتين . وهكذا هو في كلّ موجود من العالم بقدر ما تطلبه حقيقة ذلك الموجود . لكن ليس لأحد مجموع ما للخليفة . فما فاز إلّا بالمجموع . ولولا سريان الحقّ في الموجودات وظهوره فيها بالصّورة ما كان للعالم وجود ، كما أنّه لولا تلك الحقائق المعقولة الكليّة ما ظهر حكم في الموجودات العينيّة . ومن هذه الحقيقة كان الافتقار من العالم إلى الحقّ في وجوده .